ألبرتو ميلوتشي (1943-)، عالم اجتماع إيطالي بارز، طوّر نظرية الحركات الاجتماعية في أعماله، لا سيما في كتابيه: (1) تحدّي الرموز: العمل الجماعي في عصر المعلومات، (2) والذات المتلاعبة: الشخص والمعنى في المجتمع الكوكبي. بخلاف النهج الأميركي، الذي يميّز الحركات الاجتماعية عن غيرها استنادا إلى بِنْيتها، يتبنّى ميلوتشي النموذج الأوروبي، إذ تُعرّف الحركات من خلال أهدافها وليس بِنْيتها. فهي تهدف إلى تحدّي القيم والغايات وبِنْية السلطة داخل المجتمع. لكن على عكس بعض المنظّرين، مثل أنطونيو نيغري Antonio Negri، الذين يعتبرون أنّ حركات الشباب، والحركة النسوية، وحماية البيئة، وسياسات النوجس gender politics تشكّل طبقة معارضة جديدة. يرفض ميلوتشي فكرة وجود أساس موحّد وعميق يربط بين هذه الحركات. فهو يرى أنّها ليست مجرّد انعكاس لمشكلة بِنيوية، بل هي بناءات نشطة للهُوّية الجماعية. تحليل ميلوتشي للحركات الاجتماعية يقدّم فهما أعمق للمجتمع الحديث. فهو يعتقد أنّنا نعيش في عالم من دون مراكز، إذ لم يعد من الممكن الاستيلاء على أدوات السلطة المركزية كما كان الحال في الماضي. في هذه الأنظمة الاجتماعية الشبكية، تصبح المعلومات المورد الأكثر أهمية. ونتيجة لذلك، فإنّ النشاط الجماعي الذي يهدف إلى تغيير طريقة التفكير والخطاب العام يكون أكثر فعّالية من الأساليب المعتمدة على القوّة والعنف.
- The Sage Dictionary of Sociology Steve Bruce and Steven Yearley. SAGE Publications, 2006. London