معجم المصطلحات الكبير
مجوس
أشْتات مجتمعات

أعضاء بالوراثة في طبقة كهنوتية في دولة ماد القديمة، ثمّ اشتهروا بعد ذلك بأنهم كهنة الزردشتية المخلصون.

تعليق

المجوس كلمة معرّبة عن الفهلوية وأصلها «مگوسيا» وهي في اللغة الوستاقية «مگاو» وتُعرف اليوم في الفارسية باسم «مُغ» وهو لقب كان يُلقّب به رجال الدين القديم في إيران قبل انتشار دين زردشت. والظاهر أنّ كلمة مجوس تدلّ في أصلها على الجمع، وهي في العربية اسم جنس واحدها مجوسي، وتُطلق على عضو من مجموع الكهنة في دولة «ماد» القديمة، وقد مال المجوس إلى الدين الزردشتي خاصّة في زمن الملك قشْترِيتي (أسماه هيريدوت بفرورتيس) في القرن السابع ق. م. الذي جعل الزردشتية دين الشعب ودين الدولة الرسمي، والمجوس هم الزردشتيون الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم «إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إنّ الله يفصل بينهم يوم القيامة، إنّ الله على كل شيء شهيد» سورة الحج 17/22، ويأتي المجوس بعد النصارى من جهة التوحيد وهم أرفع من المشركين درجة، وصلة المجوس بزردشت غير مؤكّدة، فأتباع زردشت الأُوّل كانوا يدفنون موتاهم، وقد بقيت سبعة قبور ملكية لأسرة الهخامنشيين منحوتة في جانب الجبل في «پرْسِيپُولِيس» ومع ذلك يُقال إنّ زردشت كان مجوسيا، والواقع أنّه غير معلوم ما إذا كان المجوس هم الذين أثّروا على زردشت، أم أنّهم أصبحوا من أتباعه.

المجوس معدودون عند غالبية المسلمين من أهل الكتاب، وقد جاء فيهم الحديث الشريف: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب». وعُرف عن المجوس علمهم بالطقوس من أجل ذلك اشتهروا بأنّهم كهنة الزردشتية المخلصون، كما اشتهروا بالسحر والتنجيم وبالعرافة وتفسير الأحلام. وفي الأعراف المسيحية أن المجوس كانوا يُراقبون جبل الرب من جيل إلى جيل ليشهدوا بزوغ نجم يشير إلى ظهور المخلّص، وفي الإنجيل قصّة أولئك الحكماء الثلاثة الذين أتّبعوا النجم إلى أن وصلوا إلى بيت لحم، وقدّموا بخورا وهدايا من الذهب إلى الطفل المولود، وهؤلاء الحكماء هم: مليكور وبالثازار وغاسبار.

مراجع

  • المجموعة الفارسية. الربيز: محمد ألتونجي، الطبعة الثالثة، 1969 م. دار الفكر. دمشق.