معجم المصطلحات الكبير
خليل بن إبْراهيم الزهّاوي
الخِطاطة

أحد الخطّاطين العراقيين المجوّدين في العصر الحديث، كتب الخطّ الفارسي بقوّة وجلال كبيرين، يعود أصله إلى أكراد شمال العراق، فقد وُلد سنة 1365 (1946م) في خانقين بمحافظة ديالى، بدأ بالرسم والتخريم، ثم مال إلى الخطّ فمارسه مدّة أربعة أعوام من سنة 1378 حتّى سنة 1382 بأنواعه المختلفة، معتمدا في ذلك على مطالعة أعمال الخطّاطين الكبار وكُتُب الخطاطة التعليمية، وقد شجّعه الخطّاط نجم الدين أُوقْياي الذي لقيه في بلدته، ثمّ انتقل إلى بغداد فالتقى الخطّاط هاشم محمد البغدادي ولمّا أطّلع هاشم على خطوطه أُعجب بها كثيرا لا سيّما الخط الفارسي فشجّعه على مواصلة التمرين، ثمّ رحل إلى طهران وتتلمذ هناك على الخطّاط الكبير مير حسين زرين خط الذي ظنّه في أوّل الأمر إيرانيا لبراعته في الخطّ الفارسي. وبعد أن أخذ منه الإجازة عاد إلى العراق فأصدر سنة 1397 أوّل كتاب له عُلْوانه «قواعد خط التعليق» ثمّ أتبعه بعدد من الكتب منها «جماليات الخط العربي» ثم «ميزان الخط العربي» ثم «موسوعة الزهاوي لفنون الخط العربي» وله كتاب آخر هو «تشكيلات الخطّ العربي» وقد صدر له في بيروت كتاب «مصور الخط العربي» و«مصور خط التعليق» وله كتاب «بردة المديح» للإمام البوصيري كتبه بالخط الفارسي وهو مجموعة شعرية في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام، كما قام بالعديد من المعارض في العراق وله عدة مشاركات في معارض أُقيمت خارج العراق. وقد عمل في نهاية السبعينيات الميلادية في مركز الفنون خبيرا في الخِطاطة لأكثر من عشرين عاما ثم أحيل إلى التقاعد.

والزهّاوي قتيل الغُلاة مثله مثل المير عماد الحسني، فبعد أن احتلّ الأمريكيون العراق شجّعوا الفتن الطائفية فظهرت عقب ذلك فرق الموت الشيعية التي قتلت الكثير من العراقيين المسلمين على أسمائهم، فقُتل في هذه المدّة الخطّاط خليل بن إبراهيم الزهّاوي وكان ذلك مساء يوم السبت في 09 جمادى الأولى 1428 (الموافق له يوم 26 ماي 2007م) بعد أن دخل رجال مسلّحون منزله الذي يقع في منطقة بغداد الجديدة وأطلقوا عليه الرصاص. كتب خليل بن إبراهيم الزهّاوي الخطّ الفارسي بقوّة كبيرة متأثرا بالمحضرة الإيرانية وجاء ذلك نتيجة وقوع مدينته خانقين على الحدود العراقية الإيرانية، فتواجد الإيرانيين في خانقين كبير ودائم، ومنهم بعض الخطّاطين الذين التقى بهم وتأثر بكتاباتهم وبما نقلوه من أعمال فنيّة لغيرهم، وقد أتّبع الزهّاوي في أعماله التي نشرها طريقة جديدة مبتكرة تقوم على حسن تركيب الحروف وإدراجها في تشكيلات فنّية متميّزة خرجت عن النمط القديم الذي يكتبه كلّ الخطّاطين مع الحفاظ على قواعد الخطّ الأصيلة، والاعتماد على تمايز لونين فقط هما الأبيض والأسود بطريقة تنم عن جمال وروعة كبيرة.

مراجع

  • نفائس الخط العربي. حسن قاسم حبش 1412، دار القلم، بيروت، لبنان.
  • مجموعة مقالات من مراكز ثقافية وأخرى إخبارية  على الإشباكة.