معجم المصطلحات الكبير
قُوّة بنْجزِية
الكيمياء

القُوَى البَنْجَزِية هي القوى الموجودة بين الجزيئات والقائمة على تماسكها معا، وهي أساسا قُوى كَهْسَنِية ويتمّ بها تفسير تحوّل المواد بين الأطوار المختلفة الصلبة والسائلة والماهِجة اعتمادا على الحُرورة (درجة الحرارة). ويكون أثر هذه القُوى أكبر في الأطوار المكثّفة للمادةّ (السائلة والصلبة)، فعندما تنخفض الحرورة تقلّ الطاقة الحركية للجزيئات أيضا، ممّا يؤدّي إلى ضعف حركة الجزيئات، فتقترب من بعضها بعضا أكثر وتتجاذب، فتتكوّن حينئذ قطرات صغيرة سائلة، وهذا الانتقال من الطور الماهِج إلى الطور السائل يُعرف باسم التكاثف. فمثلا 41 إطاق kj كافية لتبخير ماد من الماء على الغَلْوى أي على نقطة الغليان، ولكن لكسر اثنين من الروابط كثار-هيدروجين فإنّ السال يحتاج إلى 930 إطاق في ماد واحد من الماء. إنّ غَلاوى المواد تعكس مدى قوّة الروابط البنجزية، وعند الغلوى يجب إمداد المادة بالطاقة اللازمة للتغلّب على القوى البنجزية قبل أن تتحوّل المادّة إلى الطور الماهج، فمثلا إذا كانت قيمة القوى البنجزية للمادة «أ» أكبر من قيمة القوى البنجزية للمادّة «ب» فهذا يعني أن غَلْوى المادّة «أ» أعلى من غلوى المادّة «ب»، وهذا ينطبق أيضا على الصُّهُورة، فكلّما كانت هناك صعوبة لإبعاد الجزيئات عن بعضها زادة الصهورة. وهناك أيضا القوى الفَيْجزية التي تربط الذرّات في الجزيء الواحد وتثبّتها فيه، في حين أنّ القوى البنجزية هي التي تحدّد الصفات العامّة والريزيائية للمادة كالصُّهورة والغَلْوى أي درجة الانصهار ودرجة الغليان.

وبشكل عام فإنّ القوى البنجزية أضعف من القوى الفَيْجَزية، ويحتاج السال إلى طاقة أقل لتبخيره من تكسير الروابط داخل الجزيئات. وهناك نوعان رئيسان للقوى البنجزية، النوع الأوّل: قوى التبعثر، وأحيانا يُطلق عليها الكيمياويون قُوى فانديرفال تخليدا لذكرى العالم الهولندي «جوهانس فان دير فال»، وتنتج عن التفاعلات الكهربية المعقّدة بين الجزيئات، وهي تجعل الوصف النظري للأمهجة أكثر تعقيدا، ممّا يعني أنّه لا بدّ من وضع شروط تصويبية لنظرية الأمهجة المثالية. أمّا النوع الثاني: فهو الروابط الهيدروجينية والتي تتكوّن عندما يسعى الهيدروجين داخل جزيء ما للارتباط بذرّات أو جزيئات مجاورة، وتُعتبر الرابطة الهيدروجينية حالة خاصّة من القُوى القُطبانية-القطْبانية dipole-dipole forces وهي أقوى أنواع القوى البَنْجزية؛ لأنّ بعض العناصر فقط هي التي تشارك فيها. وتنشأ الرابطة الهيدروجينية في الماء السائل والثلج، نتيجة لقُوى التجاذب الكهربي بين ذرّة الهيدروجين في جزيء وذرّة الكُثار في جزيء آخر مجاور، ويكون لذرّة الهيدروجين القدرة على تمركز نفسها بين ذرتي كُثار ترتبط بإحداها بواسطة رابطة تساهمية قطبية، وبالأخرى بواسطة رابطة هيدروجينية، وتوجد هذه الرابطة في المركّبات التي تحتوي جزيئاتها على ذرّة هيدروجين مرتبطة برابطة تساهمية مع ذرّة أخرى ذات سالبية كهربائية عالية مثل: الفلور أو الكُثار أو النيتروجين.

تعليق

البَنْجزِية كلمة منحوتة من «بين» و«جزيئية»، والفَيْجزية من «في» و«جزيئية» بمعنى قُوى الربط داخل الجزيء نفسه، وأمّا الكهسنية فمنسوبة إلى الكَهْسَنة المعروفة بالإلكتروستاتيكا électrostatique والكَهْسَنَة منحوتة من عبارة «كهربة ساكنة».

لغة كلزية

intermolecular force
لغة فرنسية

force intermoléculaire
مراجع

  • 1001 فكرة عن العلوم (الصحة والطب، العلوم التطبيقية، العلوم الاجتماعية) تأليف: Paul Parsons ترجمة: هناء محمد محمد. المجموعة العربية للتدريب والنشر. 2018م.
  • الكيمياء العامّة: المفاهيم الأساسية. تأليف: ريموند تشانغ. العبيكان للنشر، 2014م. الرياض، المملكة العربية السعودية.
  • موسوعة الكيمياء المبسطة: أكثر من 1000 سؤال وجواب. الربيز: هاني أبو النضر عبد الستار. دار العلوم للنشر والتوزيع، 2014م. القاهرة، مصر.