معجم المصطلحات الكبير
تَخاصُل
الحتاكة

تغيّر الخصائص الريزيائية لمَحاط ما حسب الاتجاه الذي تُقيّم فيه، والمحاط المتخاصل هو الذي تتغيّر خصائصه بتغيّر الاتجاه، حيث تكون هناك قيم مختلفة لخصيصة طبيعية واحدة من خصائصه، مثل، تغيّر قرينة الانكسار الضوئي في بلّورة تبعا لتغيّر جهة القياس، فالقيم الوسطية تتواجد بين قيمتين، قيمة قُصوى وأخرى دُنيا، وبعبارة أخرى ظروف ذات خصائص مختلفة في اتّجاهات مختلفة. قد يكون محاط ما متخاصلا في خصيصة واحدة من الخصائص إلاّ أنّه متشاصل في غيرها، مثال ذلك بلورات النظام الكُعابي التي تتميّز بالتخاصل المتقطّع حين تُنمّي أنصلتها، لكنّها متشاصلة من حيث قرينة الانكسار الضوئي.

كلّ الأجسام التي تكون جزيئاتها موزّعة توزيعا عشوائيا، تتّصف بصفة التشاصل، ومن هذه الأجسام الأمهجة والأسوال والغِلّورات، أمّا البلّورات أو الأجسام المتبلورة فهي متخاصلة بحكم بنيتها المنتظمة، فالجزيئات في البلّورات موزّعة في الشبيكات الفراغية على مسافات متساوية في الصفوف المتوازية منها فقط، حيث تكون الخصائص متماثلة وَفْقا لها، أمّا في الصفوف غير المتوازية من البلورات فالخصائص مختلفة، ولهذا تتّصف البلّورات باختلاف الخصائص في الاتجاهات المختلفة. إذا فُصِلت كرة من جسم بلّوري، ثمّ سُخّنت أو بُرّدت، فإنّ هذه الكرة ستتحوّل إلى خَضَف، ويشير هذا إلى أنّ عامل التمدّد الحراري في الأجسام البلّورية غير متساوٍ في الاتجاهات المختلفة، كما أنّ سرعة الأشعة الضوئية التي تخترق البلّورات وبالتالي قرائن الانكسار غير متساوية في جميع الاتجاهات، وهذا ما يُسمّى بالتخاصل الضوئي، إلاّ أنّ التخاصل ليس عامّا وشاملا لكلّ الأجسام البلّورية، فالبلّورات ذات التناظر العالي، وهي التي تنتمي إلى النظام الكُعابي تتّصف بأنّها متشاصلة في جميع الاتجاهات، كما أنّ كلّ الأجسام المتبلورة من دون استثناء بما فيها الزمرة الكُعابية متخاصلة فيما يتعلّق بسرعة نموّها، حيث يكون النمو أسرع في اتجاه وأبطأ في اتجاه آخر، وبهذا ترتبط قدرة البلّورات على تحديد نفسها بأنصلة بلّورية.

تعتبر البلّورات أيضا متخاصلة بالنسبة لقُوى التماسك أو الارتباط، وهذا ما ينعكس في مُعامِلات الضغط والشدّ التي تكون مختلفة ومتمايزة في كلّ الاتجاهات، إنّ اختلاف قُوى التماسك في البلّورات في الاتجاهات المختلفة يظهر بصورة واضحة في قدرة الكثير من البلورات على التشقّق والانقسام حسب سطوح معيّنة ملساء، تُوازي شبكات معيّنة مستوية في البِنْية البلورية الفراغية، وقدرة البلّورات على الانقسام حسب سطوح معيّنة تُسمّى بالتوصّم clivage، وسطوحه تُسمّى بالوُصوم أو بسطوح التوصّم. يمكن أن تُصبح الغِلّورات أجساما متخاصلة إذا ما وُجدت تحت ظروف معيّنة، فالزجاج إذا ما تعرّض للضغط أو وُضع تحت تأثير حقل كهربي لمدّة طويلة، يُصبح جسما متخاصلا.

تعليق

التخاصل كلمة منحوتة من تخالف ونصيل الذي هو وجه البلّورة، يُعرف أيضا بعدم التناحي أخذا من الناحية بمعنى عدم التشابه في كلّ النواحي، وهو التباجه أيضا من تباين ووجه.

مترادف

عدم تناحٍ

تَباجُه

مصطلح قريب

لغة كلزية

anisotropy
لغة فرنسية

anisotropie
مراجع

  • علم البلورات. الربيز: محمد غالب سيدا. ديوان المطبوعات الجامعية، 1991م. الساحة المركزية، بن عكنون، الجزائر.
  • المعجم الجيولوجي المصوّر، إنجليزي-عربي. تأليف وترجمة، الأستاذ الربيز: محمد بن عبد الغني مُشْرِف.
  • Dictionnaire de géologie. Alin Foucault, Jean-François Raoult, Fabrizio Cecca et Bernard Platevoet. Dunod, 2014. Paris, France.