معجم المصطلحات الكبير
جُفال
العناصر الكيميائية

عنصر كيميائي، رمزه «جف»، وعدده الذرّي 85.

[يحتاج هذا المصطلح إلى تعريف. اشترط مجمع اللغة العربية في القاهرة، وضع تعريفات للمصطلحات الجديدة ولو بشكل موجز، مع ما يُقابلها في اللغتين الكلزية والفرنسية، وأضاف ديوان اللغة العربية في الجزائر، ضرورة إدراج علّة التسمية أيضا لكلّ مصطلح جديد يوضع في اللغة العربية]

تعليق

سُمّي لانجفاله فهو فلزّ من المجموعة السُّكاتية مشع وغير ثابت، يُقال في العربية انجفل الظلّ ذهب. ترتبط كيميائية الجفال بالمجموعة السُّكاتية، فهو يشبه الخزام في خصائصه إلاّ أنّ الخصائص الحمضية فيه غير بارزة على نحو ما هي موجودة في الخزام، ولكن كَوْجَبَته électropositif أشدّ بروزا من كَوْجبة الخزام، وهو من العناصر الصلبة القليلة جدّا التي لم يُحصل عليها البتّة بأي قدر كبير يكفي لرؤيته بالعين المجرّدة، كما يُقدّر أنّ أي عيّنة منه ستتبخّر بسرعة بسبب الحرارة المتولّدة عن نشاطه الإشعاعي، ونتيجة لذلك فإنّ بعض خصائصه يمكن تحديدها نظريا فحسب، مثل: لونه، وصهورته، وغلواه، وطبيعته الفلزّية. وبناء على اتجاهات الصهورة بين العناصر السُّكاتية، يُتوقّع أن تكون صهورة الجفال 302مْ، كما يُتوقّع أن يكون لونه داكنا جدّا وربما أسود على أساس السِّكْتان التي ينتمي إليها، ويعود ذلك إلى أنّ الدجار أمهى تقريبا إلى أصفر، والسناخ أخضر، والسهاك أقْهى (بنّي)، والخُزام أرجواني. وثمّة خلاف في طبيعة جزيئاته، إنّ كانت توجد جزيئات ثنائية الذرّة للجُفال (جف2) كما هي حال جميع السِّكْتان الأخرى أم لا؟ استحضر العنصر 85 ثلاثة من علماء بيركلي، هم: «ديل كارسون» Dale R. Corson، «كينيث روس ماكنزي» Kenneth Ross MacKenzie، و«إميليو سِغْري» Emilio Segrè سنة 1940م، أثناء خَذْف اللماك (العنصر 83) بجسيمات «ألفا» في مفاعل نووي، وقد عرض هذا الهدف المخذوف عددا من أشكال الإشعاع، تُظهر جميعها العمر نفسه البالغ سبع ساعات ونصف، واقترحوا اسم «الأستاتين» من الكلمة اليونانية astatos أي غير مستقرّ. وفي سنة 1943م اكتشفه «كارليك» و«برنت» (النمسا) طبيعيا في حالة صِرْفة، فالجُفال يوجد بمقادير زهيدة جدّا في القشرة الأرضية، وهو في الواقع أكثر العناصر الموجودة في الطبيعة ندرة، إذ يبلغ إجماليه في أي وقت معيّن 28 راما فقط، وقد تمّ تخليق نحو ثلاثين مماكنا له أو وجدت في المَحاط الطبيعي، أطولها عمرا الجفال جف210، الذي تبلغ نِصْحاته 8,1 ساعات.

في جامعة ستراسبورغ صنعت «إيفيت كوشوا» مِطْيافا (spectrometer) حمل اسمها، يوفّر أطيافا عالية الاستبانة، ويمكن بواسطته دراسة الأطياف الأكثر ضعفا ممّا كان يمكن ملاحظته في السابق، وقد انضمّ إليها سنة 1928م «هوريا هولوبي» وهو روماني الأصل كان قد درس في فرنسا، وتفحّص هولوبي وكوشوا النشاط الإشعاعي للرادون على أمل ملاحظة الدليل على وجود العنصر 85، وفي سنة 1936م نشرا بحثا أكّدا فيه ملاحظتهما خطّا عند 151 وحدة إكس، حيث يتوقّع وجود الخط المميزّ لإكا اليود (الاسم المقترح للجفال قبل اكتشافه) بالضبط، وفي سنة 1939م أفادا عن وجود خطّي أشعة سينية آخرين متّسقين مع وجود إكا اليود وتوقّعات طريقة موزلي، وقد استعملت في هذه المرّة ضوابط أكثر ومراجعات، ما أدّى إلى مزيد من الثقة بادّعاء المؤلّفين، كما كرّر طالب سابق «لهولوبي» و«كوشوا» وهو «مانويل فالادارس» manuel Valadares التجارب مستعملا مصدر أشعة سينية أكثر قوّة في بلده البرتغال، ثمّ نشر أبحاثه التي أكّدت وجود إكا اليود. وفي سنة 1944م كتب «هولوبي» موجزا مفصلا عن عمله وعمل الآخرين على العنصر 85، وشمل وصفا لستّة خطوط أشعّة سينية اُعتقد أنّها ناجمة عن اضمحلال إشعاعي طبيعي ينتج العنصر الجديد، ولجأ إلى عمل «برتا كارلِك» Berta Karlik لتوفير الدعم إلى نتائجه، واقترح اسما جديدا للعنصر وهو «دور» الذي يعني في الرومانية «التوق» بمعنى التوق إلى السلام. قبيل نهاية الحرب الأممية الثانية كان الاتحاد الدولي للكيمياء في حاجة إلى المزيد من الضوابط لتسمية العناصر الكيمائية ومن يحقّ له منح الأسماء، وقد اضطلع بهذه المهمّة «فريدريك باث» وهو متخصّص في الكيمياء المشعّة، نمساوي المولد هرب من برلين إلى المملكة المتّحدة في سنة 1936م بعد استبعاده من منصب الأستاذية بسبب أصوله اليهودية، وقد نشر «بانث» افتتاحية في مجلّة «نيتشر» كانت آثارها حرمان «هولوبي» و«كوشوا» من أي ادّعاء بالاكتشاف، وكذلك استبعاد الزوجين «نوداك» في اكتشاف الماسوريوم، يقول «إيريك شيري» Eric Scerri الذي أخذنا عنه بعضا من هذا التاريخ العلمي للعناصر: «إنّ هذه القصّة (أي قصّة العنصر 85) تبيّن أنّ التحيّزات الوطنية مستمرّة حتّى اليوم في العديد من النواحي، وأنّ هوّية مكتشف العنصر تعتمد كثيرا على جنسية الكتاب الدراسي الذي يمكن أن يرجع إليه المرء. وهو أيضا عنصر تُقَدِّم عنه غالبية المصادر رواية غير صحيحة بإعلان أنّ كورسون، وماكنزي، وسيغري هم مكتشفوه الحقيقيون».

مترادف

أستاتين

لغة كلزية

astatine
لغة فرنسية

astate
مراجع

  • أسماء العناصر الكيميائية في العربية. الربيز: خضير شعبان، ديوان اللغة العربية، الطبعة الأولى، 1441. باتنة، الجزائر.