معجم المصطلحات الكبير
خَذوف
الرياضة

قذيفة اُستعملت بشكل أساسي من لدن تانئة النُّعام (سكان أستراليا الأصليين) كسلاح أو للرياضة. مصنوع من الخشب الصلب، على شكل حرف نون منفرجة، أو على شكل 7، له شعبتان حادّتان ملتويتان قليلا، وله وجهان أحدهما مسطّح والآخر مقبّب إلى حدّ ما. الزاوية بينهما تختلف من 90 إلى 160 درجة. يبلغ طول شعبة الخذوف المُرتدّ، وهو الذي يعود إلى قاذفه، من 30 إلى 75 قَوْسا (سنتم)، ويستعمل في الألعاب الرياضية، أو لصيد الطيور الصغيرة. يُمسك بشكل عَمَدي، ويرمى بحركة دورانية في اتجاه موازٍ للأرض، يسير الخذوف مدّة على الارتفاع نفسه، ثمّ يميل مرتفعا نحو اليسار ويستمرّ في الدوران، حيث تبلغ سرعته زُهاء 10 دورات في الثانية، ثمّ يعود إلى منصّة الإطلاق، وتعود هذه الحركات العجيبة التي يصنعها الخذوف إلى تفاعل ثلاثة عوامل، هي: (1) الرمية الابتدائية؛ (2) دوران الخذوف؛ (3) مقاومة الهواء. الأخذفة الحديثة لها أشكال غير منتظمة، وأكثر من شعبتين.

صُنعت بعض القذائف على مثال الخذوف، بلغت 90 قاسا في طولها. أمّا الخذوف غير المرتدّ، فهو أثقل وأكثر استقامة، يتردّد طوله بين 60 و90 قَوْسا، اُستعمل كسلاح أو لصيد الحيوانات الكبيرة. بهذا النوع من الأخذفة يستطيع تانِئة النُّعام إصابة عدو إصابة قاتلة، أو قتل طريدة على بعد 150 قاسا، حيث يستهدف الصياد أرجل الأرنب عندما تقفز ولا يفشل في كسرها أحيانا، لا سيّما إذا كان ماهرا. لا يمثّل الخذوف سلاحا انفرد به النُّعاميون كما يعتقد البعض، بل استعملته الكثير من شعوب شمال شرق إفريقيا، وقبائل الهوبي hopis في أريزونا (الولايات المتّحدة)، وبعض شعوب الهند، كما يتبيّن من بقايا الرسوم الجدارية الأثرية، وكان سلاحا مألوفا لدى الجنود الآشوريين، وقد اُشتهر أيضا في مصر القديمة وبلاد النوبة، والخذوف المصري يفوق ذلك الذي استعمله النُّعاميون القدامى من حيث جودة الصنع وأداء وظيفة الصيد، أمّا الشيء الوحيد الذي انفرد به سكّان النُّعام، فهو الشكل المنحني الذي يصنع منحنيات معقّدة في تحليقه، وعندما لا يصيب الهدف يعود مرّة أخرى إلى مكان الرمي، ويقع عند قدمي الرامي.

تعليق

يُسمّى الخَذوف بالمِخذفة، وفي تعريفها الخشبة يُقذف بها، والمِحْذف أيضا، من الحَذْف وهو الرمي بالعصا. النُّعام هي أستراليا، وهي كلمة مُبدلة من النُّعامى أي القارّة التي تكوّن فيها بلاد النُّعام القسم الأكبر، والمعروفة باسم أوقيانوسيا. النُّعامى في اللغة هي الريح التي تهبّ من الجنوب الشرقي، ومثلها أيضا الخَرِيق وهي ريح الجنوب، وهذا كتسمية العرب للشمال بالريح التي تهبّ من جهة الشمال، وجهة الجنوب بالريح التي تهبّ من جهة الجنوب، لأنّ النعامى تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من جزيرة العرب.

مترادف

مِخْذَفة

مِحْذَف

لغة كلزية

boomerang
لغة فرنسية

boomerang
مراجع

  • Microsoft Encarta 2006. 1993-2005 Microsoft Corporation

رسمة سِهاوية في التاسيلي في الجنوب الجزائري، تمثّل غزالا، وصيّادا يضع أمامه خذوفا، ربّما تعود إلى المرحلة البقرية التي تقدّر بزُهاء 4000 سنة قبل الميلاد،  تصوير: Antonella Fontana. مصدر الصورة: فليكر.

نماذج من أخذفة تانئة النُّعام. مصدر الصورة: ويكيبيديا.