معجم المصطلحات الكبير
مُنْتج اِجْتِماعي
الإعلام والاتصال

تقوم المُساناة على أسس التسويق ومبادئه، لذلك تُسمّى بالتسويق الاجتماعي، ولمّا كان للتسويق منتجات يرغب أصحاب الشركات والمؤسّسات الاقتصادية في ترويجها وبيعها للناس، كذلك تهتم المساناة بالترويج لبعض الأفكار النافعة في المجتمع والتي تساعد على تحسين حياة الناس وترقية مستواهم المعيشي، فالأفكار والممارسة الاجتماعية والأشياء المادّية هي المنتوج الاجتماعي الذي تسعى المساناة إلى تقديمه للناس. (1) «فالفكرة الاجتماعية» social idea تأخذ شكل «المعتقدات» و«الاتجاهات» و«القيم». (أ) «فالمعتقد» belief على سبيل المثال كما في موضوع السرطان، حيث يُقال: «إنّ السرطان يمكن أن يوقف إذا تمّ اكتشافه مبكرا بدرجة كافية» ومثال آخر تمّ استعماله في حملة السجائر حيث يُقال «تدخين السجائر خطر على صحّة الفرد»، فالاعتقاد هو إدراك perception موضوع حقيقي حيث لا يوجد أي نوع من أنواع التقييم. (ب) وقد تكون الفكرة الاجتماعية  «اتّجاها» attitude ويوضّح ذلك هذا المثال الذي اُستعمل في نهاجِل تنظيم الأسرة: «إنّ الأطفال الذين وُلدوا برغبة من الوالدين وتخطيط يمكن العناية بهم أفضل من الأطفال الذين ولدوا نتيجة الحمل بالخطأ». (ج) كما أنّ الفكرة الاجتماعية يمكن أن تكون «قيمة» value حيث إنّ القيم عبارة عن أفكار عمّا هو صواب وما هو خطأ، وفي هذا الصدد فإن الفرد لديه معتقدات كثيرة ولديه بعض الاتجاهات في حين توجد لديه قيم قليلة. (2) «الممارسة الاجتماعية» social practice هي النوع الثاني من المُنتجات الاجتماعية، وقد تكون مجرّد سلوك يقوم به الإنسان، مثل فعل التطعيم الذي يقوم به الفرد، أو الخروج من أجل التصويت في الانتخابات، فالممارسة قد تكون سلوكا، كأن يترك المدخّن التدخين وهذا تأسيس نموذج لسلوك بديل.(3) أمّا النوع الثالث فهو «الشيء الملموس» مثل الوسائل المختلفة لتنظيم الأسرة، التي يتمّ توزيعها أثناء حملات التوعية، ومن الأمثلة المشابهة التنسُّع (وضع حزام الأمان أثناء قيادة السيّارة) الذي يروّج له من أجل الحفاظ على حياة الأفراد.

الفرق بين المُنتَجَين الاجتماعي والجماعي

يختلف المُنْتج الاجتماعي social product عن المُنتج الجَماعي collective product، فكلّ سلعة أو خدمة لا يمكن أن تُقدّم إلاّ في إطار المجموعة فهي مُنتج جماعي، فالكمّية التي يتحصّل عليها الشخص لا يمكن تغييرها فرديا بمعزل عن بقية أفراد المجتمع، كما لا يمكن منع أي شخص من الاستفادة من المنتج الجماعي ولا أن يخصّص لمجموعة دون أخرى أو لفرد دون آخر، مثال ذلك، الموجات الرناتية أو البثّ الإذاعي، وهو ليس مُنافِسا لغيره من المنتجات، حيث إنّ استهلاك شخص واحد من المنتج لا يؤثّر على فرص الاستهلاك لأي شخص آخر، ثمّ إنّه لا يُسوّق مثل المنتجات الأخرى بالطريقة التقليدية، ولا يمكن استعمال أسعار السوق لتقديره، إنّما تُسدّد أثمانه من الضرائب، والكثير من السلع والخدمات التي تقدّمها الحكومة هي من المنتجات الجماعية، مثل الأدوية والخدمات في المستشفيات الحكومية وحماية الشرطة والدفاع الوطني والدفاع المدني.

مصطلح قريب

لغة كلزية

social product
لغة فرنسية

produit social
مراجع

  • فنون الاتصال والإعلام المتخصّص. الأستاذة الربيزة: منى سعيد الحديدي، الأستاذ الربيز: شريف درويش اللبّان. الدار المصرية اللبنانية، 2009م. القاهرة، مصر.