معجم المصطلحات الكبير
بيْت الحُرِّية
الإعلام والاتصال

مؤسّسة أمريكية هدفها الذي يعبّر عنه اسمها وشعارها هو نشر الحرّية، تأسّس في عام 1941م، فكان في بداية أمره منظّمة غير حكومية يُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، ويحثّ الحكومات على وقف انتهاكات حقوق الإنسان، وفي التسعينيات الميلادية أضاف إلى عمله محورا جديدا هو دعم الديمقراطية، وتبعا لذلك أصبح يتلقّى دعما ماليا من الحكومة الأمريكية، وأصبح يركّز على كشف الجهود التي تقيد انتقال الأخبار والاتصالات ذات الصلة بالسياسة، مع الاعتراف بأن بعض القيود على المحتوى الضارّ قد تكون مشروعة. يضمّ بيت الحرّية زهاء 150 موظّفا حول العالم، ويقع مقره الرئيس في واشنطن العاصمة، ولديه مكاتب ميدانية في 12 دولة تقريبا، بما في ذلك أوكرانيا والمجر وصربيا والأردن والمكسيك، وكذلك بلدان في آسيا الوسطى. يقوم بإعداد ملفّ للتعريف بالحرية العالمية يؤشر فيه على القيود من الحكومة والجهات الفاعلة غير الحكومية على حد سواء. المكونات الرئيسة لهذا المؤشر هي الوصول إلى الصنعياء وكذلك التدفق الحر للمعلومات والمحتوى. يحصل كل بلد على علامة من صفر (الأكثر حرية) وحتى 100 (الأقل حرّية). يُعدّ هذا بمثابة أساس لتسمية وضع حرّية الإشباكة بالحرّ (0-30 نقطة)، حرّ جزئيا (31-60 نقطة) أو غير حرّ (61-100 نقطة). يتناول هذا الأسلوب العوامل المختلفة التي قد تؤثّر على مستويات حرية الإشباكة، بما فيها الحركية داخل كل بلد، سواء من حيث أساليب التقييد المتغيرة أو التغييرات على مرّ الزمن.

مؤشر حرية الصحافة عبارة عن مسح سنوي لاستقلالية وسائل الإعلام يقيّم درجة حرية الطباعة والبث وحرّية الإشباكة في جميع أنحاء العالم، عن طريق دراسة البيئة السياسية والاقتصادية الأكثر عمومية لكلّ بلد، فاستقلالية الصحافة مرتبط أساسا بحرّية الصحافة. ويوفّر تقرير المنظمة عام 2009م حول حرّية الإشباكة لمحة عامّة عن السَّنافات (الاستراتيجيات) والاتجاهات، مثل «الاستعانة بمصادر رقابة خارجية» في الشركات الخاصة واستعمال المراقبة من لدن الجهات الحكومية. ويغطّي هذا المؤشر كلا البلدين الأكثر قمعا مثل الصين وإيران والدول الديموقراطية الأكثر تحرّرا مثل المملكة المتحدة والهند، ويجد درجة من الرقابة والتحكم بالإشباكة في كل الدول الخمسة عشر المدروسة. كما قد ساهم بيت الحرّية أيضا في دعم مراقبة الانتخابات، مثلما فعل حين اشترك مع NDI لدعم مشاركة شبكة المنظمات الأوروبية لمراقبة الانتخابات ENEMO وهي تتكوّن من نحو 17 منظمة من دول المعسكر الشيوعي. والملاحظ في التقارير التي تقدّمها هذه المنظّمة وتقييماتها لبعض الدول تثير جدلا كبيرا. لم يكن يوجد في عام 1900م نظام ديمقراطي ليبيرالي واحد يضمن حقّ التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000م كانت 120 دولة من دول العالم تُعدّ ديمقراطية أي ما يوازي 60% من مجموع دول العالم، واستنادا على تقارير مؤسّسة بيت الحرّية، كانت هناك 25 دولة في عام 1900م تطبّق ممارسات ديمقراطية محدودة أي ما يعادل 19% من دول العالم من هذه النسبة 16 دولة من الدول المحسوبة بأنّها ديمقراطية اليوم. كما أنّ بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام 2000م كالنيبال مثلا، والتي صارت غير ديمقراطية بعد أن فرضت الحكومة قانون الطوارئ عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية.

لغة كلزية

Freedom House
مراجع

  • حرية الاتصال، حرية التعبير، تغيير البيئة القانونية والتنظيمية الداعمة للإنترنت. منشورات اليونسكو. 2013م.
  • ألوان الحرية الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي في العالم. سامح فوزي. مكتبة الشروق الدولية. 1970م. القاهرة، مصر.
  • الاعلام والديمقراطية في الوطن العربي. الربيز: عبد السلام محمد السعدي، الربيز: محمد حسن العامري. العربي للنشر والتوزيع، 2010م. القاهرة، مصر.
  • howlingpixel.com/i-en/Freedom_House

مقر بيت الحرّية في دوبونت سيركل، واشنطن، يُصرّح النقّاد أنّ هذه المنظّمة منحازة إلى الولايات المتحدة، مصدر الصورة: ويكيبيديا.