معجم المصطلحات الكبير
حَرِيق
البيئة

الحريق، المعروف أكثر باسم النار، هو نار مدمّرة، ذات شدّة متغيّرة، تحدث خارج موضع احتراق اعتيادي، في ظروف لا يمكن السيطرة عليها في كثير من الأحيان. بعبارة أخرى، الحريق، هو تفاعل احتراق لا يتم التحكّم فيه في الزمان والمكان. الاحتراق هو تفاعل تذرّب كيميائي لوقود (صلب أو سائل أو ماهِج) بواسطة وَقِيد (الكُثار). يتطلب هذا التفاعل مصدر تنشيط (شرارة على سبيل المثال): وهذا ما يسمى بمثلث النار. عندما تجتمع هذه العناصر الثلاثة، تنطلق كمية كبيرة من الحرارة والدخان والأمهجة الملوِّثة (وربّما السامّة)، فتتأجّج النار ويرتفع لهبها. يمرّ الحريق بمرحلة الارتقاء développement، ثم مرحلة الانحسار régression، مما يؤدي إلى ارتفاع الحرورة، يعقبه بعد ذلك انخفاض لها. يعتمد ارتقاء الحريق وسرعته على طريقة الاشتعال وطبيعة الوقود. وتتعلّق شدّة الحريق ومدّة هذه المراحل على عدة معايير:

  • - كمية المَحاشات الحَرُوقة وتوزيعها (حمولة النار)؛
  • - سرعة احتراق هذه المحاشات؛
  • - ظروف التهوية؛
  • - هندسة البناية؛
  • - الخصائص الحرارية لجدران البناية.

 

977.jpg 

رِسْبان يُبيّن مراحل الحريق المختلفة.

 

يمرّ الحريق بأربعة أطوار أو مراحل:

  • المرحلة الأولى : الاشتعال؛
  • خلال هذه المرحلة، المسماة بمرحلة: اندلاع الحريق، تتركّز الحرورة على مستوى الموقد أو موضع الاتقاد. تبدأ المواد الحروقة القريبة من الموقد بالاحتراق، ممّا يتسبّب في أول انبعاثات المهاج والدخان. تؤدي هذه الظاهرة إلى تدرّج حراري قوي في الحجرة. تختلف الحرورة من مكان إلى آخر داخل البناية.
  • المرحلة الثانية : نشوب الحريق؛
  • يكون الموقد خلال هذه المرحلة نشطا ولكن ما يزال موضعيا، يصل اللهب إلى الموادّ القريبة منه، وتنطلق الأمهجة الساخنة وتملأ حجم المكان، ويكون هذا إعلانا لبداية المرحلة التالية.
  • المرحلة الثالثة : التهجّج؛
  • يؤدّي تراكم الأمهجة الساخنة إلى ارتفاع الحرورة، وتشتعل الطبقات العليا من المهاج. يحدث عند زهاء 500مْ التهجّج flashover، وهو حريق تزداد الحرورة فيه بسرعة إلى ذروة يمكن أن تتجاوز 1000مْ، بسبب دخول كتلة هوائية جديدة. تكون الحرورة موحّدة في جميع أنحاء الحجم. تبدأ الهياكل الحاملة بالتحرّف والتشوّه.
  • المرحلة الرابعة : اِنْخماد النار؛
  • يبدأ في هذه المرحلة انخفاض ​​عنف الحريق مع استنفاد كمّية الوقود أو الكثّار مما يؤدّي إلى ظهور مرحلة رابعة، وهي مرحلة الانطفاء التي تتميز بانخفاض الحرورة.

يرتبط تطور الحريق بعاملين رئيسين: كميّة الحمولة الحروقة الموجود في البناية والكمّية الموجودة من الكثار. حينما يكون الإمداد بالهواء كافيا، يصبح الوقود هو الوسيلة الوحيدة التي تتحكّم في الحريق، ويُسمّى الوقود أو الموادّ الحروقة بحمولة النار، وفي هذه الحال يكون لكمّية الوقود وتوزيعه في البناية التأثير الحاسم على شدّة الحريق. تعرّف حمولة النار على أنها مجموع العناصر الحروقة الموجودة في البِناية، ويعبّر عنها بالجِطاق Mega Joule أو بالراز من الخشب المكافيء، حيث يكون 1 راز من الخشب يساوي 17,3 جطاق. كثافة حمولة الحريق، هي نسبة حمولة الحريق إلى مساحة الجَدالة.

تعليق

الحريق مصطلح عامّ، يدلّ على كلّ نار تشتعل في غير موضعها الاعتيادي ولا يمكن السيطرة عليها في غالب الأحيان، بينما يدلّ السعير على الحريق الهائل والكبير، الذي يكون واسع النطاق وينتشر تدريجيا على طول جبهة، تدفعه الرياح بشكل عام. يُلحق الضرر بحياة الإنسان وأو الحيوان، وأو الممتلكات، وأو الغابات، إلى غير ذلك. قد يحدث السعير عن قصد أو عن غير قصد، ويمكن أن ينتج عاصفة نارية، يؤدّي العمود المركزي من الهواء الساخن المتصاعد فيها إلى إحداث رياح داخلية قوية تزوّد النار بالكثار. يُقابل الحريق مصطلح hostile fire، بينما يُقابل السعير مصطلح conflagration في الكلزية.

مصطلح قريب

لغة كلزية

hostile fire
conflagration
لغة فرنسية

incendie
conflagration
مراجع

  • Synthèse et caractérisation de matériaux composites à base de sulfate de calcium destinés à la protection incendie. Céline Martias. Thèse de doctorat, l’Université du Sud Toulon Var, 2011. France